العجوز التى سمع الله قولها من فوق سبع سموات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
تحية طيبه وبعد ،،،
خولة بنت تعلبه
صحابيه جليلة من الانصار وزوجة الصحابي المجاهد أوس بن الصامت أخ الصحابي البطل عبادة بن الصامت
وقد اشتهرت بأنها الصحابية المؤمنة الصابرة التي نزلت فيها سورة المجادلة ، كانت خولة من ربات البلاغة والفصاحة
والجمال وعاشت مع زوجها حياة فقيرة معدمة ، ولكنها كانت سعيدة وراضية بما قسم الله لها ، وذات يوم وبينما خولة تصلي راكعة
ساجدة ، وما ان أنتهت من صلاتها حتى جاءها زوجها أوس مداعباً فنفرت منه فاحتار وتملكه الغضب فحرمها على نفسه كما حرمت
عليه أمه وقال لها قول الجاهلية ( أنت علي كظهر أمي )وكان هذا القول فى الجاهلية أشد أنواع الطلاق لان لا رجعة للزوجة فيه وعرف
بأسم (الظهار) ، فلما سمعت خولة من زوجها هذا القول تألمت كثيرا، وذهبت الى رسول الله شاكية إلية يمين زوجها قائلة له :
( ان أوساً تزوجني وأنا شابة مرغوب في ، وبعد ان كبر سني ونثرت له ما في بطني وكثر ولدي جعلني كأمه ، ولي منه صبية صغار
إن ضمهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا ، أكل مالي وأفني شبابي حتي اذا كبر سني وأنقطع ولدي جعلني أمه ).
نزل فيهما الآيات الأربعة الأولى من سورة المجادلة، وسميت السورة بذلك؛ لأنها افتتحت بقضية مجادلة امرأة أوس بن الصامت لدى النبي صلى الله عليه وسلم في شأن مظاهرة زوجها.
وهي قوله تعالى: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المجادلة: 1 - 4].
فقال له رسول الله (ص) قال له: «هل تستطيع العتق؟» فقال: لا والله، فقال: «هل تستطيع الصوم؟» فقال: لا والله، لولا أني آكل في اليوم مرة أو مرتين لَكَلَّ بصري ولظننت أني أموت، فقال له: «هل تستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟» فقال: لا والله يا رسول الله إلا أن تعينني منك بصدقة، فأعانه بخمسة عشر صاعًا، وأخرج أوس من عنده مثله فتصدق به على ستين مسكينًا.
وسبب نزول هذه الآيات هو الحُكْم في قضية مظاهرة أوس بن الصامت وابطال ما كان في الجاهلية من تحريم المرأة إذا ظاهر منها زوجها.

تعليقات
إرسال تعليق