وفاة طبيب الفقراء محمد مشالي وحلمه فى ان يصبح محامياً
مقدمة :-
حياته :-
ولد الدكتور محمد مشالي في محافظة البحيرة في عام 1944لأب يعمل معلم، وانتقل بعدها والده إلى محافظة الغربية وانتقل معه، واستقر مع أسرته هناك، وتخرج من كلية الطب القصرالعيني في عام1967،وتخصص في الأمراض الباطنة وأمراض الأطفال والحميات، ليعمل في عدد من المراكز والوحدات الطبية بالأرياف وتكفل برعاية أخوته وأبناء أخيه الذي توفي مبكرا وتركهم له، ولذلك تأخر في الزواج، ولديه ثلاث أولاد تخرجوا جميعًا من كلية الهندسة، وظل لسنوات طويلة يخصص قيمة كشفه الطبي في عيادته لا تزيد عن 5 جنيهات، وزادت أخيرًا لتصل إلى 10 جنيهات، وكثيرًا ما يرفض تقاضي قيمة الكشف من المرضى الفقراء، بل ويشتري لهم العلاج في كثير من الأحيان.
قد تكون مفاجأة للبعض أن الدكتور المتواضع كان يرغب في دراسة الحقوق في البداية، لكن رغبة الأب في التحاقه بكلية الطب جعلته يتنازل عن حلمه الشخصي، لكنه لم يتخلى عن هوايته في القراءة وأخذ نصيبه من الثقافة التي يرغب فيها دائما. “كل حياتي القراءة، حتى إن تفرغت 5 دقائق في العيادة أقوم بالقراءة مباشرة” وأضاف “شباب اليوم يجب أن يقرأوا، والطبيب يجب أن يقرأ في كل المجالات وليس في الطب فقط”.
بدأ الدكتور محمد مشالي طبيب الغلابة حياته العملية كمدير لمستشفى الحميات، ثم فتح العيادة الخاصة به للأمراض الباطنية والحميات والأطفال في 14 سبتمر 1975، أي بعد تخرجه بـ 8 سنين. “نشأت في بيئة متواضعة” هكذا أرجع الدكتور محمد مشالي السبب إلى انخفاض تكلفة الكشف المحدد للمرضى، وهو الأمر الذي يثير استغراب البعض حول انخفاض قيمة الكشف في مقابل الأرقام الفلكية لبعض الأطباء اليوم والتي تحمل المريض عبأ آخر فوق مرضه. كما ذكر أن معظم المترددين على العيادة من الفئات المطحونة على حسب وصفه، وهو ما دفعه لتقدير الظروف التي تعاني بعض الفئات المجتمع منها، مع ضرورة وجود النماذج الإنسانية التي تقدم جهودها في كافة المجالات. وبالرغم من تقدم عمره وتفضيل البعض اللجوء للراحة، لكن دكتور محمد على العكس يجد راحته في خدمة المرضى من الفقراء وتوفير اللازم لهم من العلاج.
تعليقات
إرسال تعليق