الحياة الزوجية ما بين السعادة والشقاء !! وماهية السعادة الحقيقية







اذكر لكم لو ان هناك زوجة رفيقة ، بالمعني الاسلامي أن هذة الزوجة اذا كانت على شاكلة زوجها ، اذا كانت مؤمنة ،مصلية ،صائمة ، محبة لربها ، قائمة بأمرة ، راعية لبيت زوجها ، ترعي اولادها ، هذه الزوجة تسمو على أن تكون زوجة فقط بل تصبح شريكة حياة ، والحقيقة عندما يعيش الزوج مع زوجتة حياة أساسها الوفاق الفكري والوفاق القيمي ، أي ان المبادىء واحدة ، والقيم واحدة ، والاهداف واحدة حينها يمكن ان يعالج معها موضوعا طويلا فى أمور الدين والدنيا ، أي اذا ارتقت الزوجة والزوج على صعيد واحد فكان ايمانهم واحد وخوفهم من الله واحد ورغبتهم فى طاعة الله واحدة ،حينها يصبحان شركاء فى الحياه مهمتهم واحدة تربية اولادهم تربية سليمة صحيحة على طاعة الله سبحانه وتعالى .

والزوجة ليست للاعمال المنزلية من الطبخ واالغسيل والرعاية فقط ،  مهملة للجانب الروحي من أيمانها وتفلتها يجعلها تمل من اولادها وزوجها ويملون هم منها ، ودعوني اقول لكم ان الانسان لا يسعد بزوجتة سعادة متنامية إلا اذا عرفها بالله وحثها على طا عة الله. 

الاحتياجات المادية ليست أساس الحياه ،  كل شيء له بريق تجدة بعد فترة بريقة يخبو ويضعف ، وهذا أمر معروف فلا يمكن لشىء من الحياه الدنيا ان يعطيك سعادة مستمرة ، فمثلا تشتري سيارة ، فى اول جمعة لا تنام الليل ، بعد سنتين لا تجدها تحتل فى نفسك ولا ذرة شىء  ،  وهذا طبيعي ، تسكن فى بيت فخم فى اول شهرين مسرور كلما اتي عليك ضيف تريد ان تجعله ينظرالى كل قطعة فى المنزل وهذا شىء طبيعي ،  فحظوظ الدنيا هكذا اوله بريق ثم يختفي هذا البريق مع الوقت والتعود على النعمة .

فالسعادة المستمرة هى ان تتعرف الى الله ، فالانسان لو اختار زوجته وفقا لمقاييس معينة ، الامر بسيط أسأل أي زوج بعد سنتين كيف كانت زوجته سيخبرك بكلمتين فقط  بريق وانتهي ، لذلك الزوجة تسعد بها سعادة متنامية اذا عرفتها بالله ، اذا كانت مؤمنة طاهرة تعرف حقوق زوجها عليها ، وزوجها يعرف حقوقها عليه 

العلاقات فى المجتمعات الاسلامية علاقات يربط بينها الله عزوجل ، أما العلاقات فى المجتمعات المادية علاقات مباشرة تربطها المصالح ، مادام له مصلحه معها يحبها ، اما لو اصابها مرض عضال ، او اذا افتقر فجأة يضيع الود بينهم فهي مجتمعات منافع متبادلة .

لذلك فالسعادة تجدها عندما تجد الزوج يصبر على زوجته وخدمته لها ،  والزوجة تصبر على زوجها وخدمتها له ،  جاعلين شرع الله ومنهجه اساس فى التعامل بينهم لا يظلمها ولا تظلمه ، اذا اردنا السعادة الحقيقة فلنطهر قلوبنا ونتعامل مع بعضنا كما يريد الله سبحانه وتعالى لا كما تريد انفسنا من الشهوات واللملذات التى لا طائلة منها سوي ملذه وقتيه تنتهي سريعا ، لذلك دائما نقول اذا اصلحت ما بينك وبين الله اصلح الله لك كل شىء .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العجوز التى سمع الله قولها من فوق سبع سموات

مقالة بعنوان الأربعون للمنفلوطي

الرجل الذى تغيرت حياتة بسبب أبنته المصابة وصار من الاثرياء