ما أكثر من خُدعوا بالمسميات والألقاب التي مُنحت لهم فغرّتهم وأوردتهم المهالك

 قصة قصيرة جدًا من أدب تولستوي

بعنوان: بنات آوى والفيل
ترجمة الأديب الكبير: صياح الجهيم
.
بعد أن أكلت بنات أوى كل جيف الغابة، لم يبق لديها ما تسد به رمقها.
ووجد أحدها، وهو عجوز، الوسيلة التي بها يحصل على ما تقتات به. ذهب إلى الفيل وقال له:
كان لنا ملك، لكنه ظن أن كل شيء مباح له: كان يأمرنا بما لا يمكن تنفيذه. ونحن نريد أن نختار ملكاً آخر، وقد أرسلني شعبي لأرجوك أن تكون ملكاً لنا. لن تنزعج عندنا، وسنؤدي لك كل واجبات التكريم.
تعال إلى مملكتنا.
قبل الفيل وتبع ابن آوى. قاده ابن آوى إلى مستنقع. وعندما رآه غارقاً في الطين. قال له:
-والآن، مُر! إليّ أوامرك، وستنفذ.
أعلن الفيل:
ـ أمر أن أخرج من هنا.
ضحك ابن آوى وقال:
-تعلق بذيلي من خرطومك. وسأنتشلك على الفور.
قال الفيل:
ـ وكيف ذلك، أتنوي حقاً أن تسحبني من هنا بذيلك؟
أجاب ابن آوى:
ـ وكيف تأمرني بما لا يمكن تنفيذه؟ من أجل هذا بالضبط طردنا ملكنا
السابق.
عندما هلك الفيل في المستنقع، افترسته بنات أوى
~تمت~
-الخلاصة:
ما أكثر من خُدعوا بالمسميات والألقاب التي مُنحت لهم فغرّتهم وأوردتهم المهالك، وما أكثر من قُدمت له الرُتب وكانت بمثابة الخطوة الأولى للسير إلى مستنقع لا خروج منه!
وما أكثر من أُعطوا المنصب وكان فخًا محكم الإعداد!

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العجوز التى سمع الله قولها من فوق سبع سموات

مقالة بعنوان الأربعون للمنفلوطي

الرجل الذى تغيرت حياتة بسبب أبنته المصابة وصار من الاثرياء